الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

21

نقض الفتاوى الوهابية

الشافعي ، المطبوع ذلك الكتاب بمطبعة بولاق ايضاً في مصر ، القاهرة سنة 1279 ، ورتبه كسابقه على فصول : الأول : في مشروعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ، واستدل عليها من الكتاب بآيات ، ومن السنة بأحاديث كثيرة صحح أسانيدها من الطرق المتفق عليها عند جمهور المسلمين ، ثمّ استدلّ بإجماع علماء المسلمين ، وزاد على ما ذكره الحافظ السبكي لتأخر زمانه عنه . قال ابن حجر بعد ان استوفى الكلام في سرد الحديث والاجماع على فضل الزيارة فضلًا عن مشروعيتها ، صفحة 13 ما نصه : فإن قلت : كيف تحكي الاجماع السابق على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها وابن تيمية من متأخري الحنابلة منكر لمشروعيّة ذلك كله كما رآه السبكي في خطه ، وقد أطال ابن تيمية في الاستدلال لذلك بما تمجه الاسماع وتنفر عنه الطباع ، بل زعم حرمة السفر لها إجماعاً وانه لا تقصر فيه الصلاة ، وان جميع الأحاديث الواردة فيها موضوعة ، وتبعه بعض من تأخر عنه من أهل مذهبه ؟ ! قلت : من هو ابن تيمية حتى ينظر اليه أو يعول في شيء من أمور الدين عليه ؟ ! وهل هو الا كما قال جماعة من الأئمة الذين تعقبوا كلماته الفاسدة ؛ وحججه الكاسدة ؛ حتى اظهروا عوار سقطاته ؛ وقبائح أوهامه وغلطاته ؛ كالعز بن جماعة : عبد أضله الله تعالى وأغواه ، وألبسه رداء الخزي وارداه ، وبوأه من قوة الافتراء والكذب ما اعقبه الهوان ؛ وأوجب له الحرمان . ولقد تصدى شيخ الاسلام ، وعالم الأنام ، المجمع على جلالته ، واجتهاده وصلاحه وإمامته ، التقي السبكي ، قدس الله روحه ، ونور ضريحه ؛ للرد عليه في تصنيف مستقل أفاد فيه « 13 » وأجاد وأصاب وأوضح بباهر حججه طريق الصواب ؛ ثمّ قال : هذا ما وقع من ابن تيمية مما ذكر ، وان كان عثرة لا تقال ابداً ، ومصيبة يستمر شؤمها ، ليس بعجيب ، فإنه سولت له نفسه وهواه

--> ( 13 ) وكذا ناقشه في شفاء السقام في باب شبهة الخصم 98 115 .